الأخبارشاهد

هل تريدون أن تعرفو الخلية الأرهابية التي تسبب في هجمات باريس وتفجير بروكسل!”التفاصيل بالداخل”

 

___________________________________________

خطأ صغير وقاتل وقع فيه صلاح عبدالسلام، المتهم الرئيسي في هجمات باريس، أوقعه في قبضة السلطات الأمنية في منطقة مولينبيك بالعاصمة البلجيكية بروكسل يوم 19 مارس/ آذار، لكن القبض عليه قد يكون عاملا ضاغطا عجل بهجمات بروكسل يوم 22 مارس /آذار من قبل الخلية التي كان على علاقة بها.

شبكة مترابطة من الخيوط والوقائع المتتابعة والمتسارعة توفرت في أيدي المحققين البلجيكيين وتعطي تصورا مبدأيا يرجح فرضية العلاقة المباشرة بين خلايا وهجمات باريس الدامية في نوفمبر / تشرين الثاني 2015 وبروكسل في مارس / آذار 2016.
يبدو أن الاستنتاجات تتشكل اسرع مما صرح مسئولون بلجيكيون وفرنسيون بعد تفجيرات بروكسل من أن الربط بينها وبين هجمات باريس “لا يزال بعيدا”.

خلال ذلك انتهت الشرطة البلجيكية من الاحتمالات حيال هوية الانتحاري الثاني في مطار بروكسل كما لم تعد الآن تبحث عن مشتبه يدعى نجم العشراوي عممت صوره وطلبت من المواطنين الإبلاغ بأي معلومات حوله.

في ساعات نهار واحد، الأربعاء، تسارعت الوقائع في هذا الخصوص، فإثر أن سحبت صحف ووسائل إعلام بلجيكية خبرا مغلوطا طاف العالم عن اعتقال نجم العشراوي المشتبه الثاني في هجمات مطار بروكسل، بعد نفي المدعي العام صحة الخبر، أعلنت مصادر في الشرطة البلجيكية في وقت متأخر أن العشراوي كان هو الانتحاري الثاني الذي فجر نفسه في المطار.

وأوردت مصادر في الشرطة البلجيكية، وفقا لفرانس برس، أن الانتحاري الثاني الذي فجر نفسه في مطار بروكسل، إلى جانب ابراهيم البكراوي، هو نجم العشراوي- الملاحق و أحد المطلوبين المشتبهين في اعتداءات باريس.

بين باريس وبروكسل

إلى هنا وذاك أيضا.. أوردت محطة وشبكة CNN الأمريكية يوم الأربعاء معلومات وتفاصيل استقتها من “مسؤول أمني بلجيكي كبير” تدعم سيناريو العلاقة بين هجمات باريس وتفجيرات بروكسل.

المسئول البلجيكي الذي تحدث لـ CNN، أكد أن التقديرات تشير إلى أن صلاح عبدالسلام كان -على الأغلب- أحد الذين سيشاركون في الهجوم الذي نفذته خلية تنظيم الدولة “داعش” في العاصمة البلجيكية، بروكسل واستهدف مطار ومترو المدينة يوم الثلاثاء 22 مارس/ آذار 2016.

ووفقا للمسئول نفسه كما تورد الشبكة الأمريكية، يعتقد المحققون بأن الخلية التابعة لداعش اضطرت لتسريع تنفيذ العملية بعد اكتشاف مخبأ عبدالسلام من قبل الشرطة البلجيكية.

ويشير أن خالد وإبراهيم البكراوي- شقيقان أحدهما (إبراهيم) فجر نفسه في مطار بروكسل والآخر (خالد) فجر نفسه في محطة المترو- استأجرا المنزل الذي أقام فيه عبدالسلام قبل اعتقاله واستخدماه كمعقل سري له ليقطن فيه بعد هجوم باريس، ما يعني بالتأكيد وجود رابط بين منفذي الهجومين بالعاصمتين الفرنسية والبلجيكية.

ولفت المسؤول إلى أن الملاحظات التي تركها إبراهيم البكراوي على جهاز الكمبيوتر المحمول خاصته، والتي ذكر فيها أن عليه “الإسراع” لأنه “لا يشعر بالأمان” وأنه إذا انتظر أكثر فقد “ينتهي به المطاف في السجن” كان يقصد بها عبدالسلام نفسه الموجود في قبضة الشرطة البلجيكية.

خلية واحدة وشبكتان

وقدّم المسؤول الأمني البلجيكي روايته حول الأحداث التي وقعت في بروكسل بالقول إن الأجهزة الأمنية داهمت الشقة التي كان عبدالسلام فيها في 15 مارس/آذار الجاري وهي تظن أنها خالية، إذ أن ما توفر من معلومات كان يشير فقط إلى ارتباط الشقة بهجوم باريس، لتتفاجأ بوجود ثلاثة مسلحين داخلها بادروا إلى إطلاق النار باتجاه قوات الأمن.

وتابع المسؤول بالقول لسي إن إن، إن أحد المسلحين، وهو ناشط بتنظيم داعش جزائري الجنسية يدعى محمد بلقايد، وفر التغطية النارية بمواجهة عناصر الأمن، ليتيح لعبدالسلام وشخص آخر كان برفقته مغادرة الشقة عبر السطح قبل أن يقتل بلقايد برصاص قناص من الشرطة والتي تعتقد الآن أن بلقايد كان هو القائد الفعلي للخلية التي نفذت هجومي باريس وبروكسل.

وتعتقد الشرطة البلجيكية أن بلقايد ومعه ناشط آخر في صفوف داعش يدعى نجم العشراوي، كانا ينسقان معا وفي اتصالات حية، الهجمات في باريس أثناء حصولها، وقد كان بلقايد، وفقا لـCNN، أعلى رتبة في صفوف داعش من عبدالحميد أباعوض، قائد الفريق المنفذ لهجوم باريس. في حين ظهر الحمض النووي لعشراوي في الموقع الذي كان فريق هجوم باريس يستخدمه لجمع المتفجرات تمهيدا للعملية.

خطأ قاتل

ارتكب عبدالسلام بعد فراره من الشقة التي داهمتها الشرطة في 15 مارس/ آذار خطأ قاتلا على المستوى الأمني، إذ أنه قام بالاتصال بأحد المرتبطين به والذي كان تحت رقابة الشرطة آنذاك، ما فتح الباب أمام اكتشاف مكانه ومحاصرته ثم القبض عليه مع شريكة في العملية التي جرت بمنطقة مولنبيك الجمعة 19 مارس/ آذار.

وبهذه الضربة الأمنية، كانت السلطات البلجيكية قد دمرت الشبكة الأولى بخلية داعش في البلاد، ولكن الشبكة الثانية ردت بتسريع تنفيذ خطتها خوفا من انكشاف أمرها.

الوسوم

رند الاديمي

ما أمر مواعظ السعداء علي قلوب التعساء ..وما أقسي القوي حين يقف خطيبا بين الضعفاء

مقالات ذات صلة