الأخبارشاهدمنوعات

ملف خطير “ماذا تعرف عن ثقافه الأسماء ؟وهل تعلم أن علميا الأسم له علاقة في النجاح والفشل والفضيلة والرذيلة”شيق للغاية!

في عام 1986م أطلقت وكالة ناسا مكوك فضائي عظيم اختاروا له إسماً كارثياً خطيراً وهو ( تشالينجر ) أي (( المتحدي )) .. ورغم دقة صنعه وإتقانه ، إلا أنه وبعد لحظات قصيرة من انطلاقه انفجر هذا المكوك برواده أمام صانعيه وحشود الناس المتفرجين …!!

وكلنا نعرف ما حصل لسفينة (( تايتنك )) التي غرقت في رحلتها الأولى ، وهي كانت أعظم سفينة بحرية بنيت حتى ذلك الوقت ( 1912م ) ، حيث ُصممت بطريقة فنية معقدة تمنع غرقها مهما حصلت لها من حوادث .. وُيقال أن ُمصممها من شدة ثقته بقوتها وبصنعها أجاب على سؤال عن امكانية غرقها في حفل تدشينها ، فقال بحماقة ( حتى الله نفسه – تعالى الله علواً كبيراً – لا يستطيع اغراقها .. !! ) . أما الاسم السيء والخطير الذي أطلقوه عليها (( تايتنك )) فهو يعني (( الآلهة الماردة أو المتمردة )) …!!

وعندما يختار الناس ُمسميات أولادهم أو أسماء شركاتهم التجارية أو حتى أقل متعلقاتهم شأناً ، قد لا يعرفون بأن هذا الاختيار إن كان سيئاً فستكون له نتائج سيئة على مصير هذا الُمسمى به أو من يتعامل معه و العكس صحيح ، بمعنى أن الاسم الصحيح أو الحسن قد ينعكس معناه على صاحبه أو المتعاملين معه بإيجابيات كبيرة في حياتهم بشرط أن لايكون الإسم المختار يحمل تزكيةً لحامله ..!!

وفي السيرة نجد أن الرسول عليه الصلاة والسلام اعتنى بالأسماء ليس فقط من باب التفاؤل ، بل أيضاً كون كل اسم له تأثير ايجابي أو سلبي على صاحبه سواء كان جماداً أو حيواناً أو بشراً ..

وقد ندب الرسول عليه الصلاة والسلام جماعة إلى حلب شاة ، فقام رجل يحلبها .. فقال له : ما اسمك ؟؟
قال : (( ُمرة )) ، فقال : اجلس ، فقام آخر ، فقال : ما اسمك ؟ قال : (( حرب )) . قال: اجلس، فقام آخر فقال : ما اسمك ؟ قال : (( يعيش )) . قال : احلبها …

وقد ربط الرسول عليه الصلاة والسلام بين الأسماء وحال الأمر الذي عليه حاملها او المتعاملين معه وحقيقته ، سواء جاء هذا الاسم في اليقظة أو المنام .. ، مثل تأويله عليه الصلاة والسلام رؤياه بأنه هو وأصحابه في دار عقبة بن رافع ، فأتوا برطب من رطب ابن طاب ، فأوله أن العاقبة لهم في الدنيا ، والرفعة في الآخرة ، وأن الدين الذي اختاره الله لهم قد أرطب وطاب .

وكذلك تأويله سهولة الأمر يوم الحديبية من مجيء (( ُسهيل )) ، ورفضه العبور في الأماكن سيئة الاسم ، كحاله لما كاد يمر بين جبلين ، فسأل عن اسمهما ، فقالوا : (( فاضح )) و (( مخزي )) . فعدل عنهما .

وللأسماء دلالات خطيرة ومهمة على أصحابها وعلى طبائعهم وأحوالهم ، فالأسماء القبيحة تجدها في الغالب يقع معناها على حاملها ، والأسماء التي تحمل تزكية لأصحابها يكون تأثيرها ُمعاكساً لمعناها .. بينما تكون أحسن الأسماء على حامليها الصادقة المعاني بلا تزكية ولا تقبيح .

 

 

الوسوم

رند الاديمي

ما أمر مواعظ السعداء علي قلوب التعساء ..وما أقسي القوي حين يقف خطيبا بين الضعفاء

مقالات ذات صلة