آراء وتقاريرالأخبارشاهد

يادحباشي”

 

كتبه:محمد المقالح

ما هي الدحبشة ؟

-الدحبشة هي أن تقول للرأي العام بأن المرتزقة الذين تقاتل بهم السعودية الجيش اليمني واللجان الشعبية وتتغطى بهم لقتل اليمنيين واحتلال أرضهم وانتزاع استقلالهم ليسوا خونة بل جزء من الحالة الوطنية العامة واننا متفقين معهم من شان يأخذوا سلاح وفلوس من السعودية ثم يخلوا لنا المواقع التي احتلوها في الليل من شان يروحوا ويجبوا أموالا وسلاحا من السعودية مرة ثانية ويرجعوا وما علينا إلا أن نخلي لهم مواقعنا من شان هذه المهمة أو من شان تبادل هذه المهام الوطنية ! –

والدحبشة أيضا هي أن تقول بأن السعوديةحاربتنا في 1923م وفي الحرب الاهلية (1962- 1967م ) وفي حرب 1994م وفي حرب البسوس وداحس والغبراء ثم تقول في نفس الوقت ليس بيننا وبين الاشقاء في السعودية الا كل خير ونحن لم نشتر الاسلحة للدفاع عن اليمن ضد أي أحد ولكن لاغراض اخرى سنبينها لكم لاحقا !.

-والدحبشة ايضا وايضا هي ان تقول ان هادي لا شرعية له وان شرعيته قد انتهت بانتهاء المبادرة وبسنة اخرى بعد المبادرة ثم تقول له وفي نفس الوقت تعال اذا اردت شرعية تعال ونحن سنستقبلك في مطار صنعاء واذا اردت حماية فلتاتي ب2000 الى 4000جندي سعودي لحمايتك في صنعاء وعلى الذين في الرياض أن يأتوا أيضا لا مانع لدينا من أن يأتوا ويتحاوروا وقبل هذا الخطاب لا حوار معهم والحوار يجب ان يكون فقط مع السعودية وليس مع وكلائها ! –

والدحبشة اخيرا هي عندما تساله لماذا كل هذا التناقض والعصيد الانتفاضي الخطابي العظيم فسيرد عليك الطارف قائلا يا سبحان الله نحن نريد ان نشكك بالمرتزقة لدى السعودية ونوحي للسعودية بانهم معنا ولكمهم يدعون لدى السعودية انهم معها فقط للمغالطة ! ولكن يا صديقي هل يحق لنا بعد ذلك أن ندعي باننا نملك مصداقية ونجمل قيم وطنية ودفاع عن الوطن ونقديم الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن الوطن وقد جعلنا كل شيء ممكن وبدون سقف وكله دحبشة وكيف يمكن للمواطن او المقاتل ان يصمد او ان يضحي وهو يعتقد ان كل شيء زبجة ودحبشة من شق وطرف ! …………..

بصراحة اول مرة افهم جيدا وبالتفصيل الممل معنى “الدحبشة” التي عانى ويعاني منها اليمنيون عموما والجنوبيون خصوصا منذ قيام الوحدة وحتى حرب 1994م بل وحتى اليوم ……….

إنها باختصار الزنقلة لدى البعض والفهلوة لدى البعض الاخر والمغالطة لدى كل الحضارات والثقافات الانسانية وبحيث لا تستطيع ان تعرف الكذب من الصدق والجد من الهزل والوعد من الوعيد وكل شيء زبجة في زبجة وبالتالي وإذا لم تات الثورة – أي ثورة- لتجتث هذه القيم التي رسخت في الوعي بأن من يمارسها احمر عين وذكي وداهية وطحطوح وبان هذه السياسة على اصولها وأن هذه هي القيم السياسية المعتمدة والتي يجب ان يتطبع بها انصار الله وغيرهم من الثوار فلا معنى للثورة ولا للتغيير ولا هم يحزنون !

مقالات ذات صلة