آراء وتقاريرقلم لايساوم

صحيفة لندنية مقربة من الإمارات: مساع عُمانية روسية مدعومة امريكيا للإعلان عن مبادرة لحل الأزمة اليمنية

#قالت صحيفة “العرب” اللندنية، المقربة من النظام الاماراتي، إن مساع عمانية روسية مدعومة أميركيا تهدف إلى الإعلان عن مبادرة جديدة لحل الأزمة اليمنية.

و نقلت الصحيفة، عن مصادر وصفتها بـ”المطعلة” أن مسقط، التي شاورت طهران بالأمر، تقوم بدور الوسيط بين موسكو و واشنطن لتقريب وجهات النظر و فرض حل سياسي على الفرقاء اليمنيين من خارج إطار القرار الدولي 2216.

و حسب الصحيفة، شهدت الأيام الماضية سلسلة لقاءات عُمانية بوزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي، و أمين عام مجلس التعاون عبداللطيف بن راشد الزياني، و سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، بالتزامن مع تسريبات عن ضغوط على الحكومة اليمنية من أجل التنازل عن بعض شروطها، خاصة تطبيق بنود القرار 2216 الذي ينص على انسحاب الحوثيين من المدن، خاصة العاصمة صنعاء، و تسليم أسلحتهم الثقيلة إلى الحكومة.

و نقلت الصحيفة، عن الباحث في الشأن الخليجي والسياسة الإيرانية عدنان هاشم، إن هذه التحركات تشير إلى أن الدور العُماني لا يزال يعمل بجد منذ مبادرته الأولى في أبريل من العام الماضي من أجل إيجاد حل في اليمن.

و أشار إلى أنه يبدو أن الدبلوماسية الناعمة لمسقط بدأت تأخذ منحى متعاظما في الملف اليمني.

و نوه إلى أن الرؤية الروسية المسربة قد أحدثت توافقا بينهم وبين الولايات المتحدة، وأنه يجري طرحها على الحكومة اليمنية وعلى التحالف العربي لدراستها.

و لفت إلى وجود يد إيرانية في هذه المبادرة، كون حجم التواصل بين طهران وموسكو، وبينها وبين واشنطن بعد رفع العقوبات في ملفات المنطقة بات أكثر زخما.

و لم يستبعد هاشم أن تكون هناك علاقة مباشرة بين ما يتم تسويقه على أنه مبادرة روسية وبين زيارة وفود حوثية لإيران.

و أشار هاشم إلى أن الهدف البارز من زيارة الوفود الحوثية لطهران هو جمع المال من أجل إطالة أمد الحرب، وخصوصا من بوابة الحوزات صاحبة الأموال الطائلة في إيران، إلا أن هناك مؤشرات على تكوين خلية مساندة لتحركات الحوثيين في الخارج بدعم استخباري إيراني، وربما تكون هناك علاقة بين مبادرة موسكو- مسقط وبين هذه الخلية التي تعمل بين طهران وعواصم أوروبية وأميركا.

و يرى المراقبون أن تصريحات كيري الأخيرة التي أطلقها عقب زيارته للرياض والتي تضمنت الحديث عن توصل واشنطن والرياض إلى اتفاق حول الأزمة اليمنية قد لا تعكس حقيقة الموقف الأميركي الذي أصبح يتبع السياسات الروسية في المنطقة.

و أشاروا إلى الموقف الأخير لكيري تجاه الملف السوري، فبينما سعى للظهور بمظهر الداعم للمعارضة المقربة من السعودية، فإنه مارس سرا ضغوطا على جماعة مؤتمر الرياض لتقبل بالأفكار الروسية، والحضور إلى جنيف دون شروط مسبقة، وخاصة رفض وجود وفد مواز للمعارضة المدعومة روسيا والمقربة من النظام.

و يرى المحلل السياسي اليمني فيصل المجيدي أن الولايات المتحدة تقف من وراء الستار مع الطموحات الإيرانية ولا تراعي مصالح السعودية.

و قال: ربما يكون للاتفاق النووي دور في ذلك، وبالتالي ترى إدارة أوباما أنه يجب أن يكون هناك دور للحوثيين في المرحلة المقبلة، لكنها وفي العلن تدعم الموقف السعودي حتى لا تخسر حليفها القديم لعلمها بحساسية الملف اليمني بالنسبة إلى المملكة.

و أشار المحلل السياسي اليمني ورئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات، نجيب غلاب، إلى أن التحركات الروسية والتصريحات الأميركية غير جادة في إيجاد حل حقيقي للأزمة اليمنية وأنها تتسم بالبرجماتية ومحاولة توظيف الملف اليمني لخدمة ملفات أخرى أكثر أهمية منه لدى موسكو وواشنطن.

و قال غلاب: روسيا تبحث عن حل سياسي يؤدي إلى استمرار الحوثيين وصالح كحلفاء، وهي الباحثة عن توسيع دائرة نفوذها في المنطقة، وأميركا تجاريها في ذلك حتى لا تخلي أمامها الميدان.

مقالات ذات صلة