آراء وتقاريرالأخبارشاهدفيسبوكيات

تفاصيل دامية للكارثة التي هزت العاصمة صنعاء

للعدوان وجوهٌ كثيرة.
بقلم الشيخ عبدالمنان السُنبلي.
حضروا جميعاً، حضر بعض المسئولين أولاً ولم تحضر معهم المعدات اللازمة في مثل هكذا حوادث، لكنها حضرت لاحقاً، حضرت ولكن بعد فوات الآوان !
ساعةٌ ونصف الساعة كانت هي المدة التي قضاها الدكتور خالد حُميد نائب مدير مديرية الوحدة جيئةً وذهابا وهو يحاول توفير معدة ثقيلة (بُكلين) للمساعدة والانقاذ !
لقد كان في الحقيقة من أول الواصلين إلى مكان الحادث لكن ذلك للأسف لم يشفع لمحمد ووليد العميسي وجدتهم من أن يظلوا تحت أنقاض منزلهم المنهار لأكثر من ساعتين، فماذا يفيد وصول خالد حُميد أو حتى الحكومة كلها إذا لم يكن هنالك حتى معدة واحدة ترفع الأنقاض وتزيح المخلفات، فشكراً له على مضض ولكل من سارع بالحضور من الأجهزة الأمنية وعلى رأسهم مدير قسم البليلي العقيد محمد الأشول الذي لم يبارح المكان حتى اللحظة وكذلك هي لمسئولي القطاع الصحي الذين بادروا بإرسال سيارات الإسعاف، ولا شكر طبعاً للمعدات ومسئوليها ولكل من تقاعس عن دوره أو تباطئ في إنجاز مهامه !
أبناء الحي وحدهم في الحقيقة كانوا هم الحاضرين بكل قواهم وامكانياتهم البسيطة، لكنهم كانوا هم الأبطال الحقيقيين والذين لولاهم بعد الله سبحانه وتعالى لكانت الكارثة أكبر والمصيبة أعظم فشكراً لهم جميعاً .
هنالك في بلاد النصارى تقوم القيامة لقطةٍ علقت في بلكونة عمارة أو لكلبٍ وقع في مكانٍ سحيق فيتحرك الجيش والأمن وفرق الإنقاذ والمروحيات وتتعطل كل أشكال الحركة وو ..، أما في بلادنا فلا مغيث للإنسان ولا صريخ له إلا ما رحم ربي !
لم يكن في الحقيقة قصف طائرةٍ معادية ولا قصفاً صاروخياً مفاجئاً استهدف ذلك المنزل المتواضع في أحد أحياء شارع الدفاع – حي البليلي، لكنه كان قصفاً من نوعٍ آخر يضاهي كليهما من حيث قوة الإنفجار وأثره على الأبرياء الآمنين في مساكنهم والنائمين في مخادعهم !
لقد كان في الحقيقة قصف اسطوانة غاز ! نعم (قصف) بكل ما تحمله الكلمة من معنى وليس كما يحاول البعض تصويره من أنه مجرد قضاءٍ وقدر .
فالإهمال وعدم الاكتراث بحياة الناس من قبل الجهة المسئولة عن تعبئة وتزويد الناس بالغاز وكذلك وكما يقال عدم إضافة المادة التي تعطي الغاز رائحته المميزة المعروفة بالإضافة إلى الجهة المستوردة والمزودة لها وللناس باسطوانات الغاز الغير مطابقة للمواصفات يعتبر عدواناً غاشماً لا يقل جرماً ولا قبحاً عن ذلك العدوان الغاشم الآتي من وراء الحدود .
فهل يستدعي منا جميعاً مثل هكذا عدوان أن نقف صفاً واحداً ونواجهه بنفس الوتيرة التي نواجه بها العدوان الآتي من وراء الحدود أم أن الأمر مختلف تماماً ؟!
أم ماذا يا تُرى ؟!
على أية حال، خالص عزاءنا ومواساتنا للمكلومين من آل العميسي والرحمة والمغفرة لشهداءهم الذين قضوا بفعل هذا العدوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

#معركة_القواصم

الوسوم

مقالات ذات صلة