آراء وتقاريرالأخبارشاهد

مارتن غريفيت وأخر جولاته ومشاريعه

بدأت  الأمم المتحدة مؤخرا  توسيع اطراف “الشرعية” في مؤشر على توجه جديد لتحجيم  سياسي للإصلاح، الحزب الذي ظل يهيمن عليها خلال الـ5 سنوات من عمر الحرب على اليمن.

 خاص الخبر اليمني:

مارتن غريفيث، الذي قصر  لقاءاته على مدى العامين الماضين من تعينه مبعوث امميا إلى اليمن،  على هادي ونائبة، التقى الاربعاء بطارق صالح، قائد فصيل في الساحل الغربي، مدعوم إماراتيا.

وبغض النظر عن ما دار في اللقاء الذي تقول مصادر مطلعة بأنه عكس هموم طارق بإرث العائلة  ومطالبه  برفع العقوبات عن نجل عمه، احمد علي، واعادته إلى الواجهة السياسية، بدأت هذه الخطوة براي مراقبين، في إطار مسلسل إماراتي لتقزيم الاصلاح والحد من نفوذه في الشرق والغرب على غرر الجنوب.

 العام الماضي اعادت الامارات تجميع بقايا عناصر صالح الفارة من صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها عقب اجهاض “الحوثيون” محاولة انقلاب قادها صالح في ديسمبر من العام 2017، ودجنتها  بعناصر سلفية من الجنوب والوسط، وعلى مدى عام كامل ظلت الامارات تبحث لهذه القوات الجديدة عن موطئ قدم في المناطق الخاضعة لها حتى استوطنت  الساحل الغربي لمدينة تعز .

مع أن هذه القوات ظلت حماية خلفية  للقوات الجنوبية ممثلة بألوية العمالقة التي كان يدفع بها إلى الخطوط الامامية في جبهات القتال،  ولم تخض قتال حقيقي سوى في اطار التصفيات التي شهدتها مدن الساحل الغربي ضد قوات العمالقة، الا ان الامارات منحتها سيطرة كاملة على  مدن ومعسكرات الجنوبيين في المخا والخوخة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها وذلك في ترتيب تدريجي شمل اضعاف العمالقة وحتى  ما تعرف بـ”الوية المقاومة التهامية” التابعة للإصلاح،  مستفيدا بذلك من  السلطة المحلية الموالية لعمه.

 اليوم اصبح طارق زعيم اكبر إمبراطورية على ساحل البحر الاحمر عرفت في عهد عمه بـ” مافيا التهريب”، ويريدها منطقا للتوسع  سواء نحو مدينة الحديدة، المحكومة باتفاق السويد، الذي وافقت عليه حكومة هادي  في محاولة لقطع الطريق على طموحاته. هو الان يحاول بكل السبل افشال الاتفاق لتحسين شروط حضوره داخل “الشرعية” التي نبذته وظلت تنظر له كخصم، هذا من ناحية أما من ناحية اخرى فإن المؤشرات على الارض تؤكد بأنه يخطط ايضا  للتصعيد في تعز حيث يحضا بتحالفات مع فصائل موالية للإمارات  في الريف الجنوبي الغربي، قد تمكنه  من الوصول إلى عمق المدينة الخاضعة للإخوان  أو على الاقل فرض المزيد من الحصار عليهم من البوابة الغربية، تلك التي يحاول تكثيف تحركاته فيها تزامنا مع تحرك اتباع والده في المدينة بمشاغلة الاصلاح  من خلال الانخراط في مظاهرات وفعاليات احتجاجية تقول المصادر ان “خلية القاهرة” تشرف عليها، في اشارة إلى رشاد العليمي والبركاني.

فعليا، انتهى الاصلاح في الجنوب خصوصا اذا ما خضع لاتفاق الرياض الذي يمنحه 90 يوما من توقيع الاتفاق للانسحاب من شبوة وحضرموت وبقية المدن الخاضعة لقواته ،  ويبدو انه يواجه السيناريو ذاته في الشرق والغرب  لكن بيد طارق صالح الذي تدفع ابوظبي  لإحكام قبضته على مفاصل “الشرعية” سواء بتعيين صغير عزيز  قائدا لغرفة العمليات المشتركة مع ابراز اسمه كأحد المرشحين لحقيبة الدفاع ،  أو بنقل المعركة إلى مأرب وتعز كخطة جديدة لابوظبي التي تمكنت من اقصائه جنوبا معتمدة سياسة العصا والجزرة.

 

مقالات ذات صلة