آراء وتقاريرالأخبارشاهد

تعز حملة غليان شعبي ضد فساد حكومة الإصلاح تعرف عن تفاصيل المفسدين الإصلاحيين

 

 

 

الخبر اليمني _هنا تعز

على ايقاع الغليان الشعبي في تعز، فجر ناشطون ما يشبه  “قنبلة فساد” في وجه “الاصلاح”، الحزب الحاكم في المدينة، فهل يستطيع امتصاص الصدمة أم يذهب بالمحافظة الغارقة بعيدا

خلال الـ5 سنوات الماضية من عمر الحرب على اليمن، تشكلت في هذه المحافظة  فصائل مسلحة، معظم عناصرها  ينتمون إلى  جماعة “الاخوان”. كانت هذه المجاميع تنمو تحت يافطة “المقاومة” لتزدهر بفعل الحروب، حتى اصبح الحزب اليوم سلطة فعلية وأن اتخذت طابع “اللوبي” في الحكم.

ثمة سلطة ظاهرية، محافظوهاالـ4، المعينون بقرارات رسمية، لم يستطيع احد منهم الاستقرار  في المدينة المحكومة بالانفلات والفوضى. قدم علي المعمري وهو برلماني مستقيل من المؤتمر ويعد اقرب لـ”الاصلاح” منذ 2011، لكن كابوس “العصابات” لاحقه في ازقة المدينة حتى اجبر على الفرار مثلما فر من قبله شوق هائل ومن بعده أمين محمود وأخرهم  نبيل شمسان الذي اوصل الاصلاح المعارك إلى محيط منزله وقد قتل اثنين من مرافقيه الشهر الماضي بكمين في التربة.

لا حاكم هنا غير عبده فرحان سالم، القائد الاعلى لفصائل الاصلاح في المقر والمستشار في المحور،.  هو يجمع بين السياسية والعسكرة، ولا يفرق بين منصب المستشار او المحافظ وحتى قائد المحور الذي يعد اعلى رتبة منه. ظهر في عدة مواقف يتقدم الجميع وأخرها عندما اعلنت صنعاء مبادرة لفتح المعابر، وتجاهل حتى مذكرة رسمية من الجزائية المتخصصة توجه باعتقال قهري لولده الذي اقظ مضاجع المحاكم بهجماته على القضاة.

في كل مرة كان يقع الاصلاح فيها بمأزق يجد شماعته

انتشر العنف في المدينة خلال السنوات الماضية حتى طفحت المقابر الجماعية بالجثث فسارع قادة الحزب لتحميل “ابو العباس” القائد السلفي المدعوم إماراتيا والخصم اللدود لـ”الاخوان”. نبش “الاخوان” في غضون ايام عدة مقابر وعشرات الجثث بعضها تبين لاحقا أنها تعود لمختطفين لدى مليشيات “الاصلاح” في اللواء 17 مشا، لكن براعة “الاخوان” مكنتهم من تطويق عنق “ابو العباس” واخراجه صاغرا من المدينة.

الان وقد اصبحت الاحتجاجات  الشعبية كشوكة في حلق الاصلاح، يحاول الحزب ازالة اثارها بكل السبل، لكنه فشل حتى الان بوضع المحافظ الموالي لأبوظبي بالواجهة. كانت يعتقد بأن تسريبه لوثائق عن نهب المحافظ، شمسان، لملياري ريال  شهريا ستقيه شر المظاهرات المتصاعدة يوميا، لكنه وضع نفسه في موقف محرج وقد سرب شمسان وثائق تدين الحزب بنهب نحو 13 مليار ريال خلال اقل من عام. هذا المبلغ مقتصر على ما تم ارساله عبر البنك المركزي ولا يشمل عنصر الجبايات التي تمارسه الفصائل المسلحة في الاسواق والطرقات وتصل عائداتها إلى ملايين الريالات يوميا، ولا حتى المبالغ التي استلمها قادة الفصائل بشكل شخصي من السعودية، لكنه صرفت كمرتبات لقطاعات يقول موظفيها انهم لم يستلموا مرتباتهم منذ اشهر.

وفقا لتلك البيانات المسربة فإن سبعة مليار وتسعمائة ميلون ريال ذهبت لصالح قائد المحور السابق، خالد فاضل وقد استلمها مرافقه الشخصي قاسم المليكي. فاضل اقيل في شهر يناير من العام الجاري ولم يكن له أي دور في المحور بعد هذا التاريخ وهو ما يعني بأن  7 مليار كانت لإرضائه او مصاريف نهاية خدمة. كان فاضل من ابرز قيادات الاخوان واقيل بضغوط اماراتية مقابل نقل  “ابو العباس” إلى الريف الجنوبي الغربي للمدينة، لكن سرعان ما تم ترقيته وتعينه رئيس لغرفة العمليات الحربية بوزارة دفاع هادي.  بقية المبلغ وزع على قادة الفصائل، التابعة للإخوان فقط، ملياري ونصف ذهبت لصالح مدير أمن تعز باستلام وجدي علي حسين صالح، مليار و600 مليون ريال ذهبت لصالح تاجر السلاح المعين قائد للنجدة محمد مهيوب مقبل احمد، مليار و300 مليون ذهبت لصالح قائد المحور الحالي سمير الصبري والذي لا يزال محسوب على النظام السابق بحكم عمله قائدا للقوات الخاصة في نظام صالح، 118 مليون كانت من نصيب عبده فرحان سالم و674 من نصيب علي حين محمد حسين، إضافة إلى تقسيم 46 مليون على 8 من قادة فصائل الاخوان في الحارات.

هذه الوثائق التي نشرها المحامي  عمر الحميري، تشير إلى ان استلام اقارب القادة السابقين للمبالغ المخصصة لهم تتم بعيدا عن الدوائر المالية، كما يقول الحميري.

بالطبع سارع الاصلاح إلى نفي هذه الوثائق ببيان صادر عن “المحور” ، معتبرا هذه التسريبات تستهدف “الجيش” لكن  مسارعته إلى ترتيب وضع اتباعه بصرف نحو 3070 رتبة عسكرية ما بين درجة ملازم وعقيد تؤكد بانه يخشى سقوط سلطته في ظل العزلة التي يوجهها مع استمرار حلفائه في “التحالف السياسي” التخلي عنه ابرزهم الناصري والاشتراكي والبعث وانضمامهم إلى مطالب المتظاهرين المطالبين بإنهاء الفساد والمحاصصة الحزبية.

تتقلص خيارات “الاصلاح” في تعز مع اتسع رقعة الاحتجاجات التي اصبحت تطالب بإخراج فصائله من المراكز التعليمية في المدينة، وفشله في تسويق نفسه كدولة، ومما يزيد الوضع تعقيدا ان هذه التطورات تأتي في وقت يحاول فيه تحالف الحرب تقليص مساحة نفوذ “الاخوان” في اليمن، وهو ما قد يلقي بظلاله على وضع الحزب في المحافظة التي يحاك ضدها المؤامرات واقلها فصل الساحل وذلك بفعل قمار الاصلاح ومحاولته الابقاء على هذه المدينة ذات الكتلة السكانية الاكبر ورقته الرابحة في السلم ومخزونه البشري في الحرب.

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة