آراء وتقاريرالأخبارشاهد

كواليس كتاف والبقع وحرض مأساة الشباب المغرر وسماسرة الموت تحصد أكثر

سماسرة الموت يتجولون في الريف اليمني ،شباب بعمر الزهور تحرقهم السعودية بغاراتها “كواليس كتاف وحرض والبقع”

رند الأديمي

الحلم الذي تحول لكابوس
عزاء طويل يجتاح القرى الصغيرة ،الواقعه في محافظة تعز وفي إب وبعض القرى الأخرى

صمت مخيف وبكاء طويل وبحث مستمر عن الأبناء
منذ ذلك النهار الذي قررت السعودية التحشيد للدفاع عنها من أبناء اليمن الجائعين

إنتشر السماسرة حاملين معهم العروض والأحلام
بل أن هنالك من سبق “كمثال يحتذى به”
عاد أو غاب شهرا ليعود لبناء منزل أو شراء باص يعمل عليه ويكفيه.

يشير سمسار الموت لمحمود قائلا:
لاتخشو فقط غياب لأشهر لتتحقق احلامكم ألم ترو محمود لقد عاد وحقق حلمه في شراء باص يعمل به

ثم تتسع رقعة الحلم لهولاء الشبان الجائعين والحالمين بعمل يكفيهم عن الجلوس في طريق الإنتظار
يرد الشباب قائلين ولكن كيف يقال أن الحوثيين مقاتلين شرسين ؟!

السمسار: الحوثيين لم يراوحو أمكانهم والسعودية ستدعمكم بطيرانها ولن يقترب منكم احد ألم تروا “محمود”
قليلا من الشجاعة ياشباب مقابل أن تتحقق أحلامكم.

يعرف السمسارة المنتشرين في تلك القرى نقطة ضعف الشباب “زواجة،ودكانه يصرف منها او باص نقل يغنيهم عن الحاجة”

ولكن الأمهات هنالك يضعن أرواحهن على كف عفريت
هل سيعود ؟
الأمهات :لاتذهب بإمكاني أن أعمل لتحقيق أحلامك ياولدي
يكبر الوسواس في عقول الشباب ويسيطر إقناع السمسارة حتى

خلت تلك القرى من ذلك الشباب الواعد
باصات غادرت فجرا وحملت المقاتلين الى وادي
هنالك يتعلم الشباب الضرب بالسلاح والمباغتة برغم انهم لا يعرفون الضرب بالسلاح.

القلوب خائفة بل والصلوات ايضا

لواء الرداد الهاشمي أصبح الأن مكتمل وحرض هي الوجهة حرض وكتاف الحدود السعودية التي أحرقت السعودية كل اليمنين لأجلها

التعداد البشري هائل بل والسمسارة ادوا المهمة وبإتقان
يذهب السمسار لٱستلام المبلغ المحدد مقابل إهداء الالاف الشباب للموت ويغيب في إجازة ممتعه وألوفات وفيرة

الا ان في الطريق من تعز وإب الى البقع كتاف تتغير كل الوعود لتصبح واقع مظلم لانور فيه

هنالك في تلك الصحاري لا أثر للجنود السعوديين والإماراتيين ،

يقول أحدهم تقدم أكثر من ألف مقاتل يمني إلى الوادي الذي كان فارغًا عند وصولهم. تقدموا 1.5 كم ولم يكونوا يلحظون أي تواجد للحوثيين في الأفق.

فجأة بدأ الحوثيون بمهاجمتنا من الجبال : يقول ويضيف: لقد حاولنا الانسحاب ولكن لم يكن هناك مقاتلون سلفيون يدعموننا ..لم يكن سوى الحوثيين يحاصروننا من كل اتجاه.

بدأ الحصار يوم الاثنين واستمر حتى يوم الخميس ، دون أي تدخل من السعودية أو السلفيين. في نهاية المطاف ، تمكن بعض المقاتلين من فك الحصار من الخلف والهروب

يواجه الشباب اليمني المغرر به مصيرهم كان الشباب على مشارف الموت من الجوع
لم تكلف السعودية نفسها بتحصينهم بالزاد
800 شاب من تعز و ٤٠٠ شاب من ٱب
كلهم يستعدون للمحرقة الطيران او الموت جوعا
عليك في ذلك اللحظة التخلي عن الحلم
والتمسك بإحدى الخيارات اما قاتل واما مقتول

عندما إشتد الحصار أسر أنصار الله المقاتلين الذي كانو يريدون شربة ما
لم يقتلهم انصار الله بل اخذهم الى ذمار كأسرى

ولكن السيناريو الغير متوقع هو تلك الطائرة التي هرولت حتى وصلت لمكانهم وشنت غاراتها بحقد بنيران صديقة
وقتلت مئات الأشخاص منهم
ثم تتبعت الحوثيين ” أنصار الله” حتى علمت بمكانهم
وازدادت تنكيلا بهم فقتلت مئات أخرين منهم
نجى من نجى وقتل من قتل

وذهب السمسار يحشد في قرى أخرى عن ضحايا اخرين

وتمتلىء القرى اليمنية بالعزاء الطويل والبحث المستمر عن بقايا جسد
*
ويذكرنا هذا المشهد عندما بدأ سمسارة الموت بالحشد في قرى الضالع ويافع وابين الجنوبية وبنفس الطريقة مقاتل عائد يشتري سيارة ويفتح دكانه وأصابع تشير له وتساله مالذي حدث :الأمر طبيعي جدا شهر حتى تحقق دخل يفوق دخل الحكومة او الوظيفة وبعدها تقرر ان تتوب من الدم
حشدت الإمارات الكثير للساحل بنفس الطريقة الف سعودي او خمسميه اخر الشهر ومن مات فعلى اسرته ان تتلقى المكافأة بالف وخمسميه فقط كبدل فاقد
ذهب الجنوبيين للساحل وما أن تراجعو قليلا حتى شنت الطائرة غاراتها فقتلت الجميع ،مزقتهم لم يكلف انفسهم قيادات الألوية لدفنهم بل الرمل قام بالمهمه وتكتل فوق جثثهم وقبروا
وأخيرا حتى المرتزقة هم ضحايا ،ضحايا سماسرة الموت وضحايا الحصار والوجع ضحايا التغرير والتلغيم الفكري
المأتم يتسع والسعودية والتحالف يصران على إشباع اليمن بالألم والموت

مقالات ذات صلة