آراء وتقاريرالأخبارشاهدقهوة تعزية

١٣جريمة في أسبوع واحد في مدينة تعز

رند الأديمي

راي اليوم _ هنا_تعز

خلف الأكمة وفي رأس كل حارة من تلك المدينة الصغيرة … والمعروفة لدى الجميع العاصمة الثقافية، المكتضة بالسكان،. في رأس كل حارة يقف كائن مسعور يحمل سلاح ودبابة.. أو جماعة مسلحة تتربص بالغريم لتنهال عليه بوابل الرصاص الحي القاتل وفي وسط حضور المارة.

ليست مدينة في أقصى ٱفريقيا ولكنها تتوسط اليمن لتربط بين شماله وجنوبه واحدى محافظاته الهامة (تعز) في اليمن.

تلك المدينة تكتظ بالمواطنين الذين لم تساعدهم الحظوظ للنزوح للأماكن الخالية من الصراع.. وبين ولادة الكثير من الأشخاص والرصاصة الطائشة.

تاريخ أمل وتحدي إلا أن الرصاصات بين تلك العصابات غالبا ما تنتهي  بوقوع رصاص طائش في قلب إنسان ينبض بالحياة وولد من أجل أن يعيش. ولكن …!

منذ أن تركت تعز لتلاقي مصيرها ولتتأرجح بين طموح الإصلاح ( الاخوان المسلمين في اليمن ) للسيطرة وتشبث جماعة (أبو العباس ) المدعوم إماراتياً بالسيطرة أيضاً.

لم تهدأ يوما تلك الحواري الجبلية  الضيقة.. ولم تعرف تلك المدينة حالة السلم منذ عدة أعوام، بسبب الاطماع المتداخلة بين الطرفين الدمويين السالف الذكر .

13 جريمة في أسبوع واحد جراء الإشتباكات المستمرة في قلب المدينة القديمة في محافظة تعز اليمنية بين طرفي مسلحي الشرعية ( القوات المسلحة الاخوانية الموالية للشرعية وقوات ابوالعباس المعين من الشرعية في اللواء 35)

**

أعداد القتلى بين المدنيين لاتعد ولا تحصى فيوم أمس يقتلى مدني ويصيب ثلاثة أخرين، ومطلع الأسبوع الجاري لقى مواطن مصرعه في شارع المغتربين جراء الإشتباكات المسلحة بين مسلحي الشرعية، ثم قتل جندي ينتمي الى اللواء 22 ميكا التابع للإصلاح من مسلحين مجهولين، وقتل جندي أخر ينتمي للواء 35 مدرع التابع للشرعية، وجندي ثالث ينتمي لدفاع 170 التابع للشرعية في جولة المسبح.

واصبح الموت في تعز بضاعة تباع بارخص الاثمان والكل في تعز يقتل الكل ولا فرق بين هذا او ذاك والكل يتأمر على البعض والعكس.

حتى القطاع الصحي الذي من واجباته تظميد جراح قتلاهم، لم يسلم من الاعتداء فقد تعرض مدير مستشفى الثورة للاعتداء من قبل فصائل حزب الإصلاح.

وهكذا تعيش المناطق التي يطلقون عليها محررة في محافظة تعز بين اقتحامات واعتداءات وقتل وتشريد وتهجير الى المناطق المجاورة التي تحت سلطة الحوثي كالحوبان على سبيل المثال التي تشهد الامن والامان الذي اصبح مبتغى اي انسان يعيش داخل سيطرة حزب الاخوان وأبو العباس.

ومازالت الى هذة اللحظة حال تعز يتأرجح مابين الرصاصات الطائشة وشروع الإغتيال. إلى أن يرى اهلها بالعين الواضحة للخير والشر ليقفوا صفاً واحداً ضدالشر الذي يغلفهم من كل اتجاه.

كاتبة يمنية

الوسوم

رند الاديمي

ما أمر مواعظ السعداء علي قلوب التعساء ..وما أقسي القوي حين يقف خطيبا بين الضعفاء

مقالات ذات صلة