الأخبارشاهدقلم لايساوم

“صفقة القرن”  وخيانة نظام خادم الحرمين الشريفين للعرب خاصة والعالم الإسلامي عامة

 

—————————-

في البداية يجب أن نوضح الفرق بين أنظمة عربان الخاليج الغبية والسفيهة والعقلية البرمجية لنظامي الصين وكوريا الجنوبية ، فالكارثة الحقيقية أن لايعلم العرب عدوهم الحقيقي في عصرنا هذا “عصر العولمة وزمن المعلوماتية “، فالثابت أن النظام الصيني علم جيدآ بأن رجل البيت الابيض الحالي “ترامب” يحاول إبتزازه وإبتزاز كوريا الجنوبية واليابان بإستفزازه المستمر لنظام كوريا الشمالية بتهديداته المتواصلة بإحالة شبه الجزيرة الكورية وبحر الصين واليابان الى شعلة نار ، لذلك ذهب النظام الصيني إلى السعي خلف مصالحة بين نظامي الكوريتين المتناقضين والمتنازعين منذ عقود طويلة ، وفعلآ تم مؤخرآ لقاء زعيما الكوريتان وتوصلا إلى تفاهمات يتعذر معها أي رود فعل من الممكن أن  يقوم بها نظام كوريا الشمالية على إثر أي خطوات رعناء من الممكن أن يتخذها رجل البيت الأبيض “ترامب” قد تؤدي حتمآ إلى إشعال حرب مدمرة تلتهم الشرق الأقصى الاسيوي عامة ، وبهذا يكون نظامي الصين وكوريا الجنوبية قد أحتويا تمامآ تحت جناحهما ما كان يطلق عليه نظام البيت الأبيض بأحد محاور الشر وكان يستخدمه كبعبع لاشعال النار في شبه الجزيرة الكورية وبحر الصين .. حيث فوتا على ترامب الابتزاز الدائم الذي حاول ممارسته عليهما والى جانبهما الحكومة اليابانية  واحبط كل ما كان يخطط له حيث أصبح زعيم نظام كوريا الشمالية حملآ وديعآ بأيدي نظامي الصين وكوريا الجنوبية واليابان أيضآ ،ذاك ماكان وما تم في الشرق الأسيوي الأقصى نتيجة ذكاء وفطنة وحنكة نظامي الصين وكوريا الجنوبية ،

 

بينما في الشرق الأوسط فقد نجح رجل البيت الابيض “ترامب” ليس بذكائه  أو قدرات يتميز بها دونآ عن سابقيه بل بفضل غباء انظمة العربان الخليجية وخياناتها وسفهها المعهود على رأسها نظام الرياض حيث تمكن “ترامب” من الابقاء على إيران وملفها النووي كبعبع تهابه وتتوجس منه انظمة دول البترودولار الخليجية خيفة ورعبآ وتحت مسمى حماية هذه الأنظمة من التمدد المزعوم لإيران في الشرق الاوسط العربي طبقآ لمقولة رئيس البيت الأبيض المتكررة والعلنية بأن يجب على هذه الأنظمة أن تدفع من ثروات دولها النفطية مقابل الحماية من ما يطلق عليه “خطر محور الشر الايراني” ، وللأسف وعوضآ أن تذهب انظمة البترودولار الخليجية – على راسها نظام الرياض تحديدآ- للمصالحة مع نظام طهران بأي طريق كان على ذات الطريق الذي سار عليه نظامي الصين وكوريا الجنوبية في أحتواء نظام كوريا الشمالية ذهب نظام الرياض الى دفع مئات مليارات الدولارات لرجل البيت الأبيض الموصوف في وطنه بالمجنون .. مقابل ماذا..!؟

هل فقط مقابل تقديم الدعم السياسي والوجستي لحروب زج نظام الرياض نفسه بها مع جيرانه العرب بشكل مباشر كما حدث ويحدث في اليمن وفي حروب غير مباشره كما سبق وفعل بالعراق ولازال يفعل في سوريا .. تحت شعار مواجهة المد الإيراني في المنطقة .. !!؟؟

ماذا جنى هذا النظام من كل الخسائر التي تكبدها في حروبه المذكورة ..؟

وهل تمكن من القضاء على نظام طهران من خلال هذه الحروب وإضعافه..!؟

من المؤكد لا .. بل على العكس جعل نظام الرياض من جل جيرانه العرب خصومآ له الى جانب خصمه الرئيس نظام طهران الايراني ..!!

والأعجب والأغرب ان نظام الرياض السعودي دفع مؤخرآ مئات المليارات لرجل البيت الأبيض “ترامب” مقابل انسحابه من اتفاق الملف الايراني المبرم من قبل نظام سلفة والدول الأربع الأخرى عقب منتصف عام ٢٠١٥م والتي أعلنت تمسكها بالإتفاق على خلاف ما فعله “ترامب” المتقاضي من نظام الرياض مئات المليارات مقابل هذا القرار “البرجامدي” الذي لا يقدم ولايؤخر على أرض الواقع طالما أنظمة “فرنسا والمانيا وبريطانيا” متمسكة به ، ولا نتائج له سوى ظهور تعزيز الترابط والتلاحم والتعاون والتحالف السعودي مع عدو العرب الأول “الكيان الصهيوني الاسرائيلي المحتل” وطفو هذا التحالف الشاذ على السطح ، ليظهر للعلن بيع نظام خادم الحرمين الشريفين للقضية الفلسطينة عامة والقدس وبيت المقدس ” أولى القبلتين وثالث الحرمين” على وجه الخصوص ، والأعجب والمثير للدهشة أن هذه الجريمة والطعنة الغادرة بل العلنية في خاصرة العرب خاصة والعالم الإسلامي عامة يدفع ثمنها نظام خادم الحرمين الشريفين مئات المليارات من أموال النفط العربي لتصب في خزينة العدو الأمريكي والكيان الصهيوني مقابل صفقة توصف “بصفقة القرن” ، فهل أدركتم الأن الفرق بين أنظمة عربان الخاليج الغبية والسفيهة على رأسها نظام الرياض والعقلية البرمجية للنظامين الصيني والكوري الجنوبي ..!؟

—————————-

مصطفى المغربي

٨ مايو ٢٠١٨م

—————————–

رند الاديمي

ما أمر مواعظ السعداء علي قلوب التعساء ..وما أقسي القوي حين يقف خطيبا بين الضعفاء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com