الرئيسية >> الأخبار >> عن الرجل الأسير الذي دفن حيا
akhbarye24.net

عن الرجل الأسير الذي دفن حيا

محمد عايش

واتضح أن الشهيد البطل، واليمني الحر، الذي دفن حياً وهو أسيرٌ في المخا، أحد أبناء قريتي في آنس بمحافظة ذمار.

كان عبد والقوي عبده حسين الجبري يقاتل في الحدود ضد العدوان السعودي؛ العدوان الذي لم أعد أنا وحدي، ولا الحوثي، ولا صالح ولا هيكل ولا الاتحاد الأوروبي ولا إيران ولانصر الله، ولا المنظمات الدولية المرموقة وغير المرموقة؛ من يقولون إنه يحارب ضد اليمنيين لمآربه الخاصة وليس من أجل الشرعية التافهة، والتافهين من أتباعها..

بل حتى الأمريكيين يقولون ذلك:

ستيفن سيش، السفير الأمريكي الأسبق في صنعاء، وأحد سفراء أمريكا في اليمن الذين تحولوا، بعد إنهاء مهامهم كسفراء، إلى موظفين في اللوبي السعودي داخل أمريكا؛ يقول بالنص: إن المملكة منهمكة في فرض منطقة عازلة مع اليمن.

وهي المنطقة التي كتبت عنها قبل أسابيع، المنطقة التي أحرقت السعودية الحياة فيها حرفياً وحولت مدنها وقراها (حرض وميدي وما حولهما) إلى خرائب، متعمدةً ارتكاب مجازر جماعية بشعة بقصد تهجير السكان، وهم بمئات الآلاف،  وإخلاء المنطقة كي تكون منطقة “عازلة”.

كان عبد القوي هناك من بداية العدوان يدافع عن مئات الآلاف أولئك، وعني وعنكم.

ثم جاءته الأوامر فانتقل إلى المخاء.

المخاء.. هناك حيث الإمارات ترتكب مجازر بشعة أخرى، لم أعد أنا، ولا الحوثي ولا صالح ولا المنظمات الدولية ولا قطر، من نقول، إنها مجازر ليست حتى من أجل الشرعية التافهة والتافهين من أتباعها..

بل السعوديون أنفسهم صاروا يقولون إنها معارك ومجازر من أجل أجندات الإمارات ومصالحها لا غير:

الأمير عبد العزيز، نجل الملك السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز، كتب الأسبوع قبل الماضي تغريدات يقول فيها إن الإمارات تنفذ في اليمن أجنداتها الخاصة، وتسعى لاحتلال جزر اليمن ومياهه وشواطئه، ثم عقب بتغريدة يشتم فيها بن زايد ويقول إنه لا يساوي نعلا من نعال آل سعود!

كان عبدالقوي هناك يواجه مشاريع الاحتلال الإماراتية، وجرائم داعش الإماراتية.

يصد الغزو عن بلده، ويدفع عني وعنكم أخلاق داعش المتوحشة، حتى وقع في أيدي التوحش، فعذب بالأسيد، ثم دفن حيا، وهو يرفض أمام الكاميرا أن يستجيب لطلبات القتلة بأن يشتم قياداته.

أي عظيم أنت أيها الشاب الذي تلوح اليمن في كل قسمة من قسمات وجهه؟!

أية صلابة.. أية شجاعة.. أية قوة.. أي نبل، وأية نخوة كنت عليها!

لو تعرضت جبال المخاء وكهبوب لما تعرضت له لانهدت، فيما أنت استعصيت حتى لفظت آخر نفس من أنفاسك تحت التراب.

لقد جعلت من حياة الأحياء بعدك نذالة، ومن العيش في ظل فرعنة الصغار الإماراتيين ومرتزقتهم ذلاً ومهانة.

سنحتفي بك يا عبدالقوي ما بقي اليمن، وما تعاقب ليل اليمنيين ونهارهم.

سنردد اسمك، ونرفع صورك، وننحت لك التماثيل..

فيما سيظل قتلتك المنحطون متوارين، هاربين عن الأنظار، متلفعين بالخزي والجبن والعار، طوال ما تبقى من حياتهم.

سيعرف اليمنيون اسمك لأجيال وأجيال، ولن يعرف اسم قتلتك أحد.

ولا يهمنا أن نعرفهم، يكفي فقط أن نعرف أن القتلة هم النخبة الجنوبية الفاسدة التي باعت مواطنيها الجنوبيين للارتزاق في سوق السعودية والإمارات، وبوعي منحط بهيمي لا علاقة حتى للحيوانات به.

لا علاقة للإنسان، لا علاقة لليمنيين، لا علاقة للجنوب، لا علاقة للصبيحة، بهذا الشذوذ المريع عن الآدمية؛ العلاقة كلها هي بالمال السعودي والإماراتي، المال الذي يشتري أحط ما في اليمنيين، وأنذل من في اليمنيين، لينالوا من انبل ما في اليمن وأكرم ما في اليمنيين.

قناة #هنا_تعز بالتلجرام

http://ⓣelegram.me/hunataiz

عن رند الاديمي

ما أمر مواعظ السعداء علي قلوب التعساء ..وما أقسي القوي حين يقف خطيبا بين الضعفاء

شاهد أيضاً

لمن يريد معرفة تفاصيل زيارة الصماد لعلي صالح واللقاء الذي دار بينهما وما الذي اثمره اللقاء

#هنا_تعز : شهدت العاصمة صنعاء، اليوم السبت، لقاءً جمع رئيس سلطة صنعاء صالح الصماد والرئيس ...