آراء وتقاريرالأخبارشاهد

ماوراء الكواليس هادي وبن زايد والحروب المستعرة

عبد الوهاب الشرفي

 

الحديث عن تعيينات في محافظة عدن و ماجاورها هو حديث يتجه باتجاه ” اقليم عدن ” و يأتي هذا الحديث بعد يومين من دعوة احمد بن بريك محافظ حضرموت لهادي بإعلان الاقاليم وإعلانه  –  بن بريك –  بانه سيعمل بنظام الاقاليم بدء بحضرموت خلال ايام .

 

يعاني هادي من شلل تام في القدرة على اتخاذ قرارات تعيين في المحافظات الجنوبية انطلاقا من حسابات الادارة و حتى من  حسابات التوازنات المحلية المختلفة ،  وباتت التعيينات في المحافظات الجنوبية امرا ذو علاقة بالاجندات الاماراتية السعودية في تلك المحافظات بشكل مباشر و الحظوة فيها هي للامارات حتى الان  .

 

شهدت عدن ازمة حادة بين الاجندات الاماراتية و السعودية وصلت للمواجهات على خلفية السلطة  في مطار عدن الدولي كما ان الازمة تراوح في عدن ومحافظات الجنوب خصوصا منها حضرموت و سقطرى منذ بداية دخول تلك المحافظات تحت سلطة التحالف السعودي  ، و تضارب الاجندات الاماراتية السعودية هناك هو السبب وراء عدم تمكن سلطة هادي من القيام في المحافظات الجنوبية منذ البداية وحتى اللحظة و كان اخر ذلك إعادة بن دغر رئيس وزراء حكومة هادي الى الرياض بعد وصوله لعدن بساعات قبل مايقارب الثلاث الاسابيع وهي كذلك امام عجز هادي عن اصدار اي قرارات تغيير في مواجهة ما يحدث من اشكالات في المحافظات الجنوبية من وقت لاخر .

 

امام التشدد الاماراتي حاول هادي ان يهدئ و ينحو بتضارب الاجندات الاماراتية السعودية منحى التفاهم و التوافق وكان قد توجه على خلفية الصراع في مطار عدن الدولي الى الامارات في محاولة لاقناع هذه الاخيرة بتمرير تغييرات في السلطات المحلية في عدن كان يعتزم اصدارها ولكن لم يتكلل مسعاه ذاك بالنجاح ولم تلقى زيارته تلك ترحيبا اماراتيا و لم تتح فرصة التفاهم معها .

 

في الوقت الذي يعاني فيه هادي من شلل التعيينات في المحافظات الجنوبية تواصل الامارات فرض اجندتها في الجنوب اعتمادا على القيادات الموالية لها في السلطات المحلية و على رأس هذه الاجندات ازاحة مظاهر سلطة هادي اكثر فاكثر و كان اخرها عقد ” مؤتمر حضرموت الجامع ” قبل الامس .

 

تحاول سلطة هادي ان ترسل رسائل للتفاهم مع الامارات من وقت لاخر حتى بعد ان خيبته وقد  توجّه شخصيا الى ارضها ، و سبق لمصادر قيل انها رئاسية ان روجت على مستوى عال إعلاميا اعتزام  هادي احداث تغييرات حكومية يطيح  فيها بقدر  كبير من وزراء الاصلاح و المحسوبين على منظومة الاخوان في الحكومة في مغازلة سياسية للامارات ، الا ان هذه الرسالة لم تفي بالغرض و لازالت الامارات على تصلبها و مشكلتها هي أبعد من تشكيلة الحكومة .

 

رد الامارات على رسالة هادي الاعلامية بالتوجه لاصلاح وضع الحكومة وفقا لما ينسجم مع رغبتها كان مخيبا وعمليا في ذات الوقت بعقد”  مؤتمر حضرموت الجامع ”  وباعلان المحافظ بن بريك  أقليم حضرموت بدء بمحافظة حضرموت دون باقي محافظات الاقليم و الذي سيتمربقرار من  المحافظ و ليس بقرار من هادي او حكومته و ليمثّل ذلك ردا اماراتيا قاسيا على رسالة هادي التوددية .

 

خبر اليوم وان كان لا يخلو من الترويج لشخصية اجتماعية و تجارية هي عبدالعزيز المفلحي لرئاسة اقليم عدن الا انه يحمل رسالة بان هادي قد يمضي لاتخاذ القرارات وكسر شلل التعيينات دون انتظار التفاهم مع  الامارات عليها، و هي رسالة تأتي كرد على خطوة الامارات العملية في حضرموت ، فالحديث عن تعيينات في محافظات عدن و باقي محافظات الاقليم هي تحمل رسالة مقابلة لاعلان بن بريك اقليم حضرموت وان هادي يلوح بالذهاب للعبة الاقاليم ردا على استخدام  الامارات ذات اللعبة ضده في حضرموت .

 

الشخصية التي يرّوج لها ويلوح هادي بها لاقليم عدن  هي شخصية جنوبية محسوبة على هادي و السعودية و تعيينها ان تم في المنصب الاول لاقليم عدن يعني وضع الشخصية التي تعتمد عليها الامارات في عدن تحت سلطة هادوية سعودية اعلى ، كما تلفت النظر لذات الشيئ في حضرموت التي لازال الامر متاحا لهادي بأعلان حاكم لاقليم حضرموت فوق محافظها و ان الامر لم يخرج بعد من يده كليةً .

 

ماحملته المصادر الرئاسية اليوم من رسالة للامارات  هي ان وضع هادي امام واقع استمرار الشخصيات التي توالي الامارات و لا تستجيب لسلطته وعدم استعداد الامارات للتفاهم حول ذلك سيتم مواجهته من خلال تعيينات لسلطات اعلى هي سلطة الاقاليم وهو امر سيضيف قيدا قويا على الحرية الحالية التي تتمتع بها السلطات المحلية الموالية للامارات .

 

تضل رسائل هادي ضمن صراع الاجندات في محافظات الجنوب رسائل إعلامية حتى الان بينما تكون رسائل الامارات رسائل عملية تشكّل الواقع في محافظات الجنوب بما يزيح سلطة هادي اكثر فاكثر ، و يضل الامر متعلق بهل سيكتفي هادي بالرسائل الاعلامية للتنفيس عن حنقه مما تقوم به الامارات و سيقف الامر عند هذا الحد  ، ام انه سيُقدم على خطوة عملية تغيّر على الواقع ،  و في حال اقدم على خطوة عملية هل ستكون باتجاه طأطئة الراس للامارات و يعيد تشكيل الحكومة و مافوق الحكومة تبعا لرغبة الامارات ام انها ستكون باتجاه نصب القامة امام الامارات واعلان التحدي و الذهاب للعبة الاقاليم  و وضع السلطات المحلية للامارات تحت قيود سلطات اقاليم هادوية سعودية ؟ .

 

حاول هادي مع بن زايد باسلوب الخضوع و ماللذي يريد وسيفعل وها هو يحاول باسلوب التحدي وانه لازال لديه ما يفعله ، و حتى يفعل هادي بالفعل ويقوم بخطوة عملية  في وجه بن زايد سيمكننا الحكم  حينها هل اخضعت الامارات هادي و السعودية في محافظات الجنوب ام سيخضعانها هما

رند الاديمي

ما أمر مواعظ السعداء علي قلوب التعساء ..وما أقسي القوي حين يقف خطيبا بين الضعفاء

مقالات ذات صلة