آراء وتقاريرالأخبارشاهد

السر وراء تكثيف القاعدة نشاطاتها في الجنوب

عبد الرزاق الجمل

كثف تنظيم “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” من نشاطه العملياتي في محافظة أبين الجنوبية، خلال الأسابيع الأخيرة، حيث نفذ عدداً كبيراً من العمليات، استهدف معظمها قوات “الحزام الأمني” المدعومة من قوات “التحالف السعودي”.

النشاط الأخير للتنظيم الذي يتخذ من اليمن مقراً له، جاء شبيهاً بنشاطه قُبيل السيطرة على المحافظة نفسها وعلى أجزاء من محافظة شبوة القريبة، مطلع العام 2011م، حيث سيطر عليها أمنياً قبل أن يجتاحها عسكرياً، وهو ما أثار مخاوف من تكرار السيناريو ذاته.

وانطلاقاً من هذه المخاوف، وجهت قيادة “الحزام الأمني” في المحافظة رسالة إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي وقيادة “التحالف”، طالبتهم فيها بسرعة تقديم الدعم، كما أبلغتهم بقرار إعفاء قائدها وتشكيل لجنة خاصة من قيادات القطاعات لإدارة شؤون الحزام.

وأوضحت الرسالة أن قوات “الحزام” تخلي مسؤوليتها عن “أي تأخير للدعم قد يؤدي إلى انهيار ما تبقى من قواتها في المحافظة”. واللافت في هذه الفقرة من الرسالة هو الحديث عن “انهيار” وعن “ما تبقى من قوة”.

تحركات

على مستوى التحركات العملية، أفادت مصادر في المحافظة بتوافد مسلحين من تنظيم “القاعدة” إلى مديرية أحْوَر الساحلية، وإلى مديرية المحْفَد التي انحاز إليها عام 2012 وعام 2016م، كما انتشرت عناصر من التنظيم في منطقة الخبر، بين مدينة شقرة الساحلية ومديرية الوضيع مسقط رأس الرئيس هادي.

وقبل ذلك، كان التنظيم قد هاجم نقاطاً أمنية ودوريات لقوات “الحزام الأمني” في مديرية لودر الحدودية مع محافظة البيضاء، وسط البلاد، وهي المحافظة التي يخوض فيها مواجهات مع جماعة “أنصار الله” والقوات الموالية لحكومة لانقاذ في صنعاء.

إلى عدن

ونظراً إلى عدم تجاوب الرئاسة مع رسالتها الأخيرة، بدأت قوات “الحزام الأمني” بسحب عناصرها من بعض المواقع في محافظة أبين، حيث شوهد أفراد تلك القوات، الخميس، وهم يغادرون المنطقة الوسطى في المحافظة باتجاه مدينة عدن. ومن المتوقع، بحسب كثير من المتابعين، أن تسحب قوات “الحزام” أفرادها من باقي المواقع في المحافظة.

إستنزاف

وبغض النظر عما تقدم، يبقى السؤال الملح هو: لماذا سيعود “القاعدة” إلى محافظة انسحب منها أخيراً دون قتال بعد خسارته لمناطق سيطرته في ساحل حضرموت جنوباً؟

في هذا السياق يقول جهادي سابق إن عودة تنظيم “القاعدة” إلى أبين واردة، تماماً مثل الانسحاب بعد السيطرة، لأن تلك، من وجهة نظره، هي طريقة التنظيم في الاستنزاف. وب%A

رند الاديمي

ما أمر مواعظ السعداء علي قلوب التعساء ..وما أقسي القوي حين يقف خطيبا بين الضعفاء

مقالات ذات صلة